الأحد، 9 نوفمبر، 2014

يقُولُ الفرح

أنا ضحكات الطفل أنا ابتسامة الرضيع، أنا نسمات الربيع ولفحات الشتاء، أنا الندى على الياسمين والنحلة على زهور ثمر اليقطين، أنا دفء اصابعك تحت لحافٍ متين في ليالي ديسمبر الباردة، أنا آخر قطعةٍ من حلوى العيد أنا آخر رشفةٍ من شاي محلى ، أنا لمسات الأمّ وقُبُلات الأبِ على جبين ، أنا آخر صفحة في رواية مشوقة أنا الجديد أنا الحديث ، أنا رائحة المسك العالق في خُصل من شعر أُم،  وحناءٌ أنا على اصابع جدة ، أنا الإرتواء بعد عطشٍ شديد وأنا السهل بعد كل عصيب ، أنا ليونة الوسادة بعد نهارٍ طويل وأنا المنزل بعد وِحدة الغُربة أنا مساندة الصديق أنا قهقهة الحبيب ، أنا اللقاء بعد طول المسافة أنا الصدفة بعد تعب الحنين، أنا ليالي رمضان أنا منظر الحجيج، أنا راحةٌ بعد قرآن وأنا التوبة بعد ثقل الذنوب  ، أنا إجتماع العائلة أنا لمة الأحباب ، أنا الهدوء بعد إزعاج الحشد، أنا الصمت بعد ثرثرة الغلام ، أنا المكان المقصود بعد قلق الضياع أنا التخرج بعد سبعة عَشَرَ عام ، أنا الثناء بعد الإنجاز أنا الفخر بعد تحقيق ، أنا الإعتذار بعد حزنٍ طويل أنا الإبتسامة من عابر وسيم ، أنا شقاوةُ المراهقة أنا فكر الناضجين ، أنا كما حلاوة السكر ولذة الطعام ، أنا .. أنا الفرح متواجد دائما في المحيط حولك وإن لم تلاحظ وجودي ابحث عني في التفاصيل فهناك ساعاتٌ أحب المكوث، كثيرون هم من أنكروا وجودي وبعباراتهم المتشبعة بالتشاؤم شوهوا حياتهم وطردوني منها، أنا موجود أنا موجود ولا تيأس إن كان العثور عليّ يوماً صعبا.
بدور أحمد المحيطيب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق