الثلاثاء، 21 أبريل، 2015

#تخرج

وأنا أبحر بقاربي الصغير في محيط الحياة أخذ الموج يتخبط بقاربي وهبت الرياح لتغير وجهتي لمكان أفضل. وقفت على طرف القارب أنظر للمسافة التي قطعتها فاجتاحت الرياح أعماقي وهبت بي أعاصير المشاعر والذكريات. بفضل الله ثم أنتِ أمي ثم معلمتي أنا اقترب شيئاً فشيئاً من الشاطئ فقد كنتن شراعي ومجدافي. في كل زاوية من زوايا هذه المدرسة ذكرى حُلوة استرجعت طعمها الآن بعد إرتشافي مرارة لحظة الوداع. ولأن الرحمن خلق لي بين ضلوعي قلباً خفاق يوزع المحبة بين جوانحي، تركت في كل زاوية من زوايا هذا المكان جزءاً مني ومن حبي. ففي هذا المكان كم من مرة اجتمعت مع صديقاتي في تلك الزاوية ننقاش أجوبة الإمتحان وهناك كم من مرة وقفت أحضّر نفسي قبل إلقاء الإذاعة واقرأ أذكار الصباح وعند هذه المنصة يا تُرى كم من مرة وقفت أرحب بالحضور وبالخلف هناك تبادلني أم تركي الإبتسامة ونتجاذب أطراف الحديث في ضحى تلك الأيام اللطيفة.
سأمضي نعم، وأخترق مسافات العصور أبحث عن بصيصٍ من النور وأتابع الرحلة متلهفة إلى مغامرة في أعماق هذا العالم المجهول تشتعل فيّ لهفة الوصول، لكنّ سيضل وخز الحنين يرجعني لأيامي هنا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق