الثلاثاء، 21 أبريل، 2015

#تخرج

وأنا أبحر بقاربي الصغير في محيط الحياة أخذ الموج يتخبط بقاربي وهبت الرياح لتغير وجهتي لمكان أفضل. وقفت على طرف القارب أنظر للمسافة التي قطعتها فاجتاحت الرياح أعماقي وهبت بي أعاصير المشاعر والذكريات. بفضل الله ثم أنتِ أمي ثم معلمتي أنا اقترب شيئاً فشيئاً من الشاطئ فقد كنتن شراعي ومجدافي. في كل زاوية من زوايا هذه المدرسة ذكرى حُلوة استرجعت طعمها الآن بعد إرتشافي مرارة لحظة الوداع. ولأن الرحمن خلق لي بين ضلوعي قلباً خفاق يوزع المحبة بين جوانحي، تركت في كل زاوية من زوايا هذا المكان جزءاً مني ومن حبي. ففي هذا المكان كم من مرة اجتمعت مع صديقاتي في تلك الزاوية ننقاش أجوبة الإمتحان وهناك كم من مرة وقفت أحضّر نفسي قبل إلقاء الإذاعة واقرأ أذكار الصباح وعند هذه المنصة يا تُرى كم من مرة وقفت أرحب بالحضور وبالخلف هناك تبادلني أم تركي الإبتسامة ونتجاذب أطراف الحديث في ضحى تلك الأيام اللطيفة.
سأمضي نعم، وأخترق مسافات العصور أبحث عن بصيصٍ من النور وأتابع الرحلة متلهفة إلى مغامرة في أعماق هذا العالم المجهول تشتعل فيّ لهفة الوصول، لكنّ سيضل وخز الحنين يرجعني لأيامي هنا 

الجمعة، 10 أبريل، 2015

دغدغة قلبية

تقفز قدماي وتتراقص يداي مع الأنغام، أنفاسي تخرج محلقة بأجنحة كالطيور، وشعري يربت على ظهري وكتفاي مع كل قفزة، أتمايل بلا مبالاة مع اللحن.. ثملة أنا بالحب ولم يحلو كأس الحياة في فمي قط مثل هذه المرة..
وكأنما سمائي لفظتك من ثغر غيمها فأمطرك القدر إرتوى قلبي به بعدما كان قاحلاً لسنين. أكتب إليك والأنام نيام والليل حالك سواده.. السكون سائد والصمت مخيم أناديك يا قابعاً في ذاتي التائهة أفكاري تموج صاخبةً ويستدعيك حرفي وتناجيك كلماتي. ظهرت أبحث عنك بالنفوذ وأسأل مراكيب الزمن..سافرت للبعيد ومشيت أبعد من أيامي.. مشيت أتبع نور الهدى بروح فتيّة. استعجلت الأيام إليك حتى بقيت أعيش يومي وغدي متشابهين منتظرةً لحظة اللقيا. في ليل الحيارَى والسهر بكلماتي أنفض حنيناً تثاقلته أكتافي لسنين. يا عشقاً ترجم الماضي وذكرى لم تكتب بالمداد، يا نبضاً يضخ الدم في قلبي ويوزعه في شراييني ليعطي إستمرارية الحياة، يا شعراً لو أجمع الشعراء ما كتبوه.
دغدغ حبك قلبي فلا أرى حياتي بعدك إلا بألوان وردية، أردت فقط أن أبوح لك بأنني
ضعت في هيامك وأشواقي تاهت في سناك.
بدور أحمد المحيطيب